السيد عبد الله الجزائري
83
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
نقل عليه الإجماع لعموم الآية وفي ( الكافي ) حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين هذا من حقوق الناس . ومثلها رواية ( الكافي ) أبي بكر الحضرمي عنه عليه السلام وزاد فاما ما كان من حقوق اللّه فإنه يضرب نصف الحد قلت الذي من حقوق اللَّه ما هو قال إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحدود التي يضرب فيها نصف الحد . واستدل المشترط بقوله تعالى فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ . وفسرت الفاحشة بالزنا فلا تعم وبروايتي قاسم ( التهذيب ) بن سليمان وحماد ( الكافي ) بن عثمان وحملتا على التقية واما الثالث فيشترط فيه الإحصان كما في الآية وهو هنا عبارة عن الأمور الأربعة المذكورة ويجب بها الحد كملا عند المطالبة لا بدونها لأنها من حقوق الناس كما ذكر فإن كان المواجه بالقذف هو المرمى بالفاحشة كما لو قال له يا زاني أو زانية أو لائط أو ملوط فالحد لا غير وان واجه به غير المرمى كما لو قال أمك زانية أو أبوك لائط أو ابنك ملوط حد للمرمى للقذف وزيد تعزيرا للمواجه لايذائه له وإذا فقدت كلا أو بعضا فالتعزير لا غير سواء كان القاذف مسلما أو كافرا حرا أو عبدا وكذا يعزر كل معرض بما يكرهه المواجه من الفجور بما يدل عليه عرفا كقوله ما انا بزان ولا أمي بزانية أو بغيره مما يوجب الأذى كالتعيير بالأمراض والعلل وكل سب كما في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام لحرمة الاستخفاف بالمسلم الا ان يكون المقول له مستحقا له ل فسقه وتظاهره به ف انه لا حرمة له حينئذ ولا يوجب الاستخفاف به شيئا بل الوقيعة فيه مندوب إليها مرغوب فيها للأمر بذلك في الصحيح النبوي كذا في المفاتيح والصحيح الذي أشار إليه هو ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم لئلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعتهم يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة . وهو أخص من المدعى إذا تكاملت الشروط فيها ثبت الحد إلا في مواضع ( ا ) إقامة البينة كما تقدم ( ب ) إقرار المقذوف ولو مرة واحدة ( الاحتجاج ) العفو سواء قبل المرافعة أو بعدها قبل الثبوت وبعده على خلاف في الأخير ( قرب الإسناد ) ما لو تقارف اثنان فإنهما يتدافعان الحد ويعزران جميعا ( ه ) لو قذف زوجته فإنه يمكن ان يدرأ العذاب عن نفسه باللعان ولو قذف ابنه فإنه لا يحد الأب لولده لا ابتداء ولا بوسط